24.5.06

عش راجياً

كمن يذيب ثلوج متراكمة منذ سنوات، بقطرة مطر دافئة، وحيدة
كمن يلون بحيرة صافية، بنقطة دم، رجاء أن يحيلها حمراء اللون
بل كمن يريد ملء جوف ثمرة جوز خاوية بالهواء، لكنه يريد أنقى وأصفى هواء
كمن يستدفئ فى ليلة باردة بدف نور شمعة هادئة، ناسياً زجاج النافذة مفتوح
كمن يتسلق جبل عال، مستنداً على حبل مربوط على وسطه
راجياً أن يصل القمة ظافراً
حينها ينصهر الثلج
وتصير البحيرة حمراء كالدم
ثم تمتلئ ثمرة الجوز بأنقى هواء
هواء ليس من جونا المعتاد
لكنه من على أعلى قمة فى الجبل
حيث لم يلوث الهواء أحد ما
حيث لم يعش هناك مخلوق ، ولم يقم هناك إقامة دائمة
إلا من شد الحبل حول وسطه كل يوم
ومن تشبث فى الصخور بأظافره لئلا يسقط
تلك هى علاقتى بك ربى
أعيش راجياً طوال الأيام
متشبثاً بك رغم الضعفات
آملاً أن أعيش
حتى أرى الثلج ذائباً، يجرى أنهاراً
وحتى أرى البحيرة بلون دمك الذكى
أعيش راجياً

1 comment:

Mohamed Yousef said...

having hope is very omportant..
very nice words.